No Image
الاقتصادية

الذهب يتراجع قبيل بيانات أمريكية ويتجه لأفضل أسبوع في نحو شهرين

06 نوفمبر 2026
06 نوفمبر 2026

"رويترز": ⁠تراجع الذهب اليوم في ظل تقلبات أسعار النفط التي أبقت المخاوف ​بشأن التضخم قائمة قبيل صدور ​بيانات رئيسية حول الوظائف في الولايات المتحدة، ومع ذلك، ظل المعدن النفيس في طريقه لتحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ أكثر من شهرين.

ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.3 بالمائة إلى 4076.91 دولار للأوقية (الأونصة)، لكنه سجل مكاسب أسبوعية بلغتخمسة بالمائة. وانخفضت ⁠العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.6 بالمائة إلى 4088 ⁠دولارا.

وأشار جيوفاني ستانوفو المحلل لدى بنك ​يو.بي.إس إلى وجود "ارتباط قوي جدا ‌في الوقت الراهن" بين أسعار النفط ومعدلات التضخم وأسعار الذهب.

ويعزز ارتفاع تكاليف الطاقة الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي، ​مما يرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا.

وقال ستانوفو "إذا جاءت البيانات متوافقة مع التوقعات أو أضعف منها، ‌فأتوقع أن تدعم أسعار الذهب"، مضيفا أن ضعف سوق العمل ​يقلل من احتمالات المضي في رفع أسعار الفائدة.

وأبدى مسؤولان في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك ​المركزي الأمريكي) ‌⁠الخميس تأييدهما لرفع أسعار الفائدة بوتيرة محدودة وتدريجية لكبح التضخم الذي لا يزال أعلى من المستوى المستهدف.

ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، يتوقع المتعاملون حاليا ​بنسبة 64 بالمائة أن يرفع المركزي الأمريكي الفائدة في ⁠ديسمبر.

وبالنسبة للمعادن النفيسة ​الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.6 بالمائة إلى 52.08 دولار ​للأوقية، وتراجع البلاتين واحدا بالمئة إلى 1531.92 دولار، بينما ظل البلاديوم دون تغيير يذكر عند 1029.87 دولار. وتتجه المعادن الثلاثة لتحقيق مكاسب أسبوعية.

في حين خفض جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب بنهاية ​عام 2026 ​من 4650 دولارا إلى 4150 دولارا للأوقية (الأونصة)، وعزا ذلك إلى تداعيات الموقف الأكثر ميلا للتشديد النقدي الذي أبداه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) خلال الأشهر الماضية.

وخفض البنك كذلك ⁠توقعاته لنهاية عام 2027 إلى 4800 ⁠دولار للأوقية من 5400 دولار للأوقية.

و قال جولدمان إن البنوك ‌المركزية توفر طلبا هيكليا ​قويا لكن ارتفاع أسعار ⁠الفائدة يؤثر على مراكز المستثمرين، ​مما يؤدي إلى مسيرة أكثر ‌اعتدالا لارتفاع أسعار الذهب بشكل عام.

ويتوقع البنك أن يخفض ​مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة من أواخر عام 2027 وحتى أوائل عام 2028، الأمر الذي من شأنه أن يزيل القيود على ارتفاع أسعار الذهب ويسمح لطلب ‌المستثمرين من القطاع الخاص بالتنافس مرة أخرى ​مع عمليات الشراء الهيكلية للبنوك المركزية.

وفي سيناريو يتضمن ​رفعا ‌إضافيا لأسعار ⁠الفائدة في مارس وزيادة سعر الفائدة النهائي، يتوقع البنك أن يصل سعر الذهب إلى 4660 ​دولارا للأوقية بحلول نهاية عام ⁠2027.

وذكر البنك ​أن أي ارتفاع محتمل لأسعار النفط يمكن أن يزيد من الضغوط من خلال عمليات بيع منهجية، بينما قد يؤدي أي انخفاض حاد ​في أسعار الأسهم مبدئيا إلى انخفاض أسعار ​الذهب، إذ تجبر طلبات تغطية الهامش وخفض المديونية المستثمرين على زيادة السيولة.

في حين ارتفع الدولار أمام العملات الرئيسية اليوم، مدعوما بطلب على الملاذات الآمنة بعد موجة بيع لأسهم ​الذكاء الاصطناعي حول العالم، لكن انخفاض عوائد ​سندات الخزانة حد من مكاسبه قبيل صدور تقرير مهم للوظائف في الولايات المتحدة.

وقال محللون إن العملات تتحرك على إيقاع أسواق الأسهم والسندات، في وقت يقيم فيه المستثمرون فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة وما يعنيه ذلك بالنسبة لتعاملات الذكاء الاصطناعي والرسوم الجمركية والحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وانهارت الأسواق الآسيوية التي تهيمن عليها أسهم التكنولوجيا اليوم بعد أكبر انخفاض ⁠للأسهم الأمريكية منذ أبريل 2025، وسط مخاوف من تشديد الرقابة على قطاع الذكاء الاصطناعي، ⁠لا سيما فيما يتعلق ببناء مراكز البيانات.

وقالت ديلين وو الباحثة في بيبرستون "يحظى الدولار ببعض الدعم من الطلب على الملاذات الآمنة. وقد يبقي ذلك العملة قوية نسبيا مقابل بعض العملات الآسيوية، رغم أن تراجع عوائد سندات الخزانة قد يحد من مكاسبها".

ودفع ‌التوجه نحو الملاذات الآمنة خلال الليل عائد سندات الخزانة الأمريكية ​لأجل عامين، الحساس لتوقعات ⁠أسعار الفائدة، إلى الانخفاض بنحو 10 نقاط أساس إلى أدنى مستوى منذ 10 ​سبتمبر. وتراجع عائد السندات لأجل 10 ‌سنوات بنحو ست نقاط أساس، مما أدى إلى زيادة انحدار منحنى العائد.

وبحلول فترة ما بعد الظهر في آسيا، لم يطرأ تغير يذكر على عائدي السندات ​لأجل عشر سنوات وعامين، اللذين بلغا 4.8348 بالمائة و4.4719 بالمائة على الترتيب.

ودفع الهبوط الحاد للأسهم المستثمرين إلى البحث عن ملاذات في العملات الآمنة. وصعد الين إلى أعلى مستوى في أسبوع عند 157.27 مقابل الدولار، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 157.805 بحلول فترة ما بعد الظهر في آسيا.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عشر سنوات 16 ‌نقطة أساس إلى 2.61 بالمائة، وهو أدنى مستوى منذ 26 يونيو. كما تراجع عائد السندات السيادية ​الصينية لأجل 10 سنوات إلى مستوى قياسي منخفض.

وتراجع اليورو 0.2 بالمائة مقابل الدولار إلى 1.1198 دولار، لكنه يتجه ​لارتفاع ‌بواقع ⁠0.4 بالمائة خلال الأسبوع، منهيا بذلك أسبوعين من الخسائر. وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات أخرى، 0.25 بالمائة إلى 101.76.

وانخفض الجنيه الإسترليني 0.2 بالمائة إلى 1.3433 دولار بعد ​أن رفع بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي كما كان متوقعا على نطاق واسع. وتتجه ⁠العملة لإنهاء الأسبوع ​مرتفعة 0.3 بالمائة، في رابع أسبوع من المكاسب، واستقر الفرنك السويسري تقريبا مقابل الدولار.