جلسة حوارية ببهلا تستعرض آليات تحويل المبادرات الشبابية إلى مشروعات مستدامة
ناقشت جلسة حوارية نظمتها المديرية العامة للتعليم بمحافظة الداخلية ممثلة بدائرة التوجيه المهني والإرشاد الطلابي صباح اليوم بقاعة جمعية المرأة العمانية ببهلا مقومات نجاح المشروعات الريادية وآليات تحويل الأفكار والمبادرات الشبابية إلى مشروعات اقتصادية منتجة ومستدامة إلى جانب التحديات التي تواجه رواد الأعمال وسبل التعامل معها وتذليل العقبات التي تواجه رائد العمل.
وجاءت الجلسة التي حملت عنوان (من الصفر إلى الواحد نحو ريادة أعمال ناجحة) في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال لدى الطلبة ورواد الأعمال الناشئين؛ بهدف تعزيز توجههم نحو العمل الحر وتنمية قدراتهم في مجالات الابتكار والتخطيط واستثمار الفرص الاقتصادية المتاحة.
وألقت سعدة بنت سليمان اليحيائي أخصائية التوجيه المهني كلمة اللجنة المنظمة جاء فيها: إن ريادة الأعمال تتجاوز مفهوم إنشاء المشروعات التجارية لتشكل ثقافة قائمة على الإبداع والمبادرة واستثمار الفرص وتسهم في تعزيز الثقة بالنفس وتحمل المسؤولية وتنمية مهارات التخطيط واتخاذ القرار.
وأشارت سعدة اليحيائي إلى أن الاستثمار في طاقات الشباب وأفكارهم المتجددة يمثل رافدا مهما لإيجاد فرص العمل وتنويع مصادر الدخل ودعم الاقتصاد الوطني في ظل الاهتمام الذي توليه سلطنة عمان بقطاع ريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ضمن مستهدفات رؤية "عمان 2040" الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع وتنافسي قائم على الابتكار والمعرفة.
وأضافت في كلمتها: التوجيه المهني يضطلع بدور محوري في تعزيز الوعي بريادة الأعمال لدى الطلبة من خلال اكتشاف ميولهم وقدراتهم وتعريفهم بالمسارات المهنية المتنوعة وإتاحة الفرص أمامهم لتنمية مهارات المبادرة والابتكار عبر الشركات الطلابية والمسابقات والمشروعات التطبيقية.
بعدها انطلقت الجلسة الحوارية التي أدارها المهندس أحمد بن سعود الهميمي استشاري تطوير الأعمال المعتمد من ريادة، بمشاركة الدكتور إسحاق بن هلال الشرياني المستشار الاقتصادي بأوقاف عقر نزوى، والدكتور صالح بن عيسى العبري الباحث الاقتصادي.
وتناول المشاركون عددا من المحاور المرتبطة بأسس بناء المشروعات الريادية من بينها أهمية التخطيط المسبق وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية واكتساب المهارات الإدارية والمالية ودور الإبداع والابتكار في استكشاف الفرص الاستثمارية وتعزيز القيمة الاقتصادية للمشروعات.
كما ناقشت الجلسة أهمية الاستفادة من التجارب الريادية والتعامل مع الإخفاقات باعتبارها محطات للتعلم واكتساب الخبرة.
وأكدت الجلسة الحوارية أن النجاح في هذا المجال يرتبط بالقدرة على المثابرة واتخاذ القرارات المناسبة ومواكبة المتغيرات الاقتصادية واحتياجات السوق.
وشهدت الجلسة استعراض تجربة أحد رواد الأعمال في تأسيس مشروعه الخاص من بلورة الفكرة ومواجهة الصعوبات التي أدت إلى تعثر المشروع في مراحله الأولى وصولا إلى استعادة النشاط والانطلاق مجددا من خلال الاستفادة من التجربة السابقة وتبني رؤية واضحة ونهج قائم على الابتكار والتخطيط المدروس حتى تمكن من تحقيق عدد من الإنجازات.
وأبرز العرض أهمية تحويل الإخفاقات إلى فرص للتطوير وعدم الاستسلام أمام التحديات والاستفادة من الأخطاء في إعادة تقييم الأفكار وتحسين المشروعات بما يعزز الثقة بقدرات الشباب ويحفزهم على خوض تجربة العمل الحر.
وتطرقت المناقشات خلال الجلسة الحوارية إلى أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وضرورة امتلاك أصحابها المعارف والخبرات اللازمة لإدارة مشروعاتهم إلى جانب الاستفادة من برامج الدعم والفرص المتاحة بما يعزز إسهام هذا القطاع في التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل.
وعلى هامش الجلسة، تم افتتاح معرض شاركت فيه مؤسسات تعليمية وأسر منتجة وشركات طلابية عرضت مجموعة من المنتجات والمشروعات والمبادرات الريادية في خطوة هدفت إلى إبراز المواهب والقدرات الإبداعية لدى الطلبة والشباب والتعريف بتجاربهم الإنتاجية، وفتح آفاق التواصل وتبادل الخبرات، وتشجيعهم على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ. كما قام راعي المناسبة بتكريم مقدمي أوراق العمل واللجنة المنظمة.
