No Image
العرب والعالم

إيران تعلن إسقاط مسيّرتين أمريكيتين واندلاع حرائق بناقلات في هرمز

29 أكتوبر 2026
29 أكتوبر 2026

عواصم "وكالات": قالت إيران إنها أسقطت طائرتين مسيرتين عسكريتين أمريكيتين في ظل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة. ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء نقلا عن قوات الحرس الثوري الإيراني القول إن نظاما دفاعيا جويا متقدما جديدا اعترض طائرة مسيرة من طراز ام كيو-1 بريداتور ودمرها فوق شرق مضيق هرمز. ولم يؤكد الجيش الأمريكي التقرير.

وأفاد تقرير آخر أنه تم إسقاط طائرة مسيرة أصغر في إيران. وبحسب التقرير الإيراني، فإن القوات المسلحة الإيرانية دمرت 14 طائرة مسيرة من هذا النوع وأكثر من طائرة مسيرة من طراز 50 ام كيو-9 ريبير منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي.

- اصطدام ناقلات بألغام في هرمز -

وفي هذا السياق، أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الخميس أن النيران اشتعلت في ثلاث ناقلات اصطدمت بألغام أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، بعد يوم على تأكيد الجيش الأمريكي أنه قام بنزع الألغام من الطرق الرئيسية في الممر المائي.

وقال الحرس الثوري في بيان نقلته وكالة "ارنا" الرسمية "خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تعرضت ثلاث ناقلات نفط مخالفة لانفجار وحريق إثر اصطدامها بألغام أثناء عبورها من المسار غير المصرح به جنوب مضيق هرمز".

وأضاف بأن الناقلات "أطفأت جميع أنظمتها الرادارية والملاحية" وتجاهلت تحذيرات القوة البحرية للحرس الثوري.

وأعلنت إيران في الأسابيع الأخيرة عن اصطدام عدة سفن بألغام بحرية، ما دفع القيادة العسكرية الأمريكية للشرق الأوسط (سينتكوم) التي تدير العمليات العسكرية في المنطقة، للتأكيد عبر شبكات التواصل الاجتماعي أن كل الألغام الواقعة في "طرق العبور الرئيسية" نُزِعَت.

وشكّك المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي في صحة الإعلان الأمريكي قائلا على "إكس" "أثبتوا ادعاءكم بشأن نزع الألغام في هرمز عبر تقديم دليل مستقل، لا عبر البيانات!".

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، فرضت إيران قيودا مشددة على حركة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي الذي تمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

وردّا على ذلك، فرضت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية وساعدت الناقلات على عبور المضيق. وأعلنت "سينتكوم" الأحد بأنها ساعدت على تصدير 1,5 مليار برميل من النفط عبر هرمز منذ الصيف.

وأفاد الحرس الثوري في بيان اليوم الخميس بأن "المسار غير المصرح به في مضيق هرمز ملوث (بالألغام)، وإن مالكي السفن وطواقمها يتحملون المسؤولية عن عبور هذه المسارات، وعليهم ألا يلتفتوا إلى أوهام القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) في الفضاء الافتراضي".

وفي وقت سابق اليوم الخميس، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "يو كاي إم تي أو" بأنها تلقّت تقريرا يفيد باندلاع النيران على متن سفينة في المضيق من دون أن تقدم تفاصيل عن السبب أو عن سقوط أي الضحايا.

من جهته، ​قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام اليوم الخميس ⁠إن بلاده "تبذل قصارى ⁠جهدها" للمساعدة في إعادة فتح مضيق ‌هرمز، في ​ظل ⁠تداعيات ​حرب إيران.

وقال بيرنام ‌للصحفيين "نبذل قصارى ​جهدنا لتهدئة الوضع، والمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز ‌بالكامل"، مضيفا ​أنه ناقش المسألة ​مع ‌الرئيس الأمريكي ⁠دونالد ترامب الأسبوع ​الماضي. وتابع "لكن، بالطبع، ⁠دون امتلاك ​إيران أي قدرات نووية".

- إقالة مسؤول عسكري -

وفي الجانب الآخر، أقالت الولايات المتحدة أكبر مسؤول عن التخطيط العسكري لديها، وفق ما أفادت مجلة "ذي أتلانتيك" أمس، في تغيير مفاجئ يبدو أنّه يتزامن مع استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستئناف ضربات واسعة النطاق على إيران.

وأفادت المجلة، نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع لم تكشف هوياتهم، بأنّ اللفتنانت جنرال بريت سيلفيا أُقيل هذا الأسبوع من منصبه مديرا للاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة.

وتأتي إقالة سيلفيا، في حال تأكيدها، ضمن سلسلة من حالات رحيل مسؤولين عسكريين بارزين منذ عودة ترامب إلى السلطة.

وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث الشهر الماضي إن الولايات المتحدة خفّضت عدد جنرالاتها وأميرالاتها بنسبة 20 في المائة، في خطوة قال إنها تهدف إلى "المساءلة". ولفت إلى أن التخفيضات استهدفت ضباطا لم ينخرطوا في جهوده لضمان تركيز الجيش على خوض الحروب بدلا من سياسات "أيديولوجيا الووك" للإدارات السابقة، في إشارة إلى السياسات القائمة على التنوع والمساواة، معتبرا خفض الأعداد "إنجازا".

وقالت "ذي أتلانتيك" إنه لم يُعلن سبب لإقالة سيلفيا ولم يُسمَّ بديل له.

وتأتي الإقالة التي أوردتها المجلة وسط تقديرات واسعة بأنّ ترامب يدرس شنّ ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر. وقال ترامب الأسبوع الماضي "قد ننفّذ عملية +الغضب الملحمي+ (إبيك فيوري) صغيرة أخرى"، في إشارة إلى الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على طهران في فبراير التي أشعلت الحرب. ولم يعط أي مؤشر بشأن التوقيت.

ولم تشنّ الولايات المتحدة أو إيران هجمات كبرى على أهداف برية منذ مطلع سبتمبر، إذ باتتا تتبادلان الضربات على السفن التجارية.

وسبق أن تولّى سيلفيا قيادة الفرقة 101 المحمولة جوا، وهي فرقة الهجوم الجوي في الجيش الأمريكي، وقيادة وحدة في العراق.