No Image
عمان اليوم

مركز الإكثار النباتي بحديقة السليل يعزز الاستدامة البيئية والسياحة الطبيعية

28 أكتوبر 2026
28 أكتوبر 2026

العُمانية: يُعدّ مركز الإكثار النباتي التابع لهيئة البيئة بحديقة السليل الطبيعية بمحافظة جنوب الشرقية أحد المشاتل على مستوى سلطنة عُمان، في إكثار النباتات البرية وإنتاج الشتلات، وتوفيرها للجهات المستفيدة بما يسهم في تنفيذ برامج التشجير والتوسع في زراعة الأنواع المحلية، وتعزيز استدامة الغطاء النباتي.

وفي إطار دوره في المحافظة على التنوع النباتي، يضم المركز حقلًا تعريفيًّا يحتوي على نحو 100 نوع من النباتات البرية، يهدف إلى تعريف الزوار بالأنواع المحلية وخصائصها وأهميتها البيئية، وإبراز دورها في استقرار النظم البيئية والمحافظة على التوازن الطبيعي.

وتواصل هيئة البيئة، ممثلة بإدارة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية، جهودها في تنمية الغطاء النباتي وصون التنوع الأحيائي، من خلال مركز الإكثار النباتي الذي تمكن من استزراع ودعم أكثر من 22 ألف نبات خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، في خطوة تعكس الدور الحيوي الذي يؤديه المركز في دعم المبادرات البيئية وتعزيز انتشار النباتات البرية العُمانية.

وتتصل جهود المركز بمستهدفات القائمة الخضراء، من خلال دعم ممارسات الإدارة الفاعلة للمناطق المحمية، وتعزيز المحافظة على التنوع الأحيائي، والارتقاء بمستوى إدارة الموارد الطبيعية وفق الممارسات البيئية المستدامة، بما يدعم التوجه نحو تطوير المواقع الطبيعية والمحميات ورفع كفاءتها في تحقيق أهداف الحماية والاستدامة.

وفي الجانب السياحي والتوعوي، استقبل مركز حديقة السليل الطبيعية 946 زائرًا خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، بما يعكس ما يحظى به الموقع من اهتمام وإقبال، وما يتمتع به من مقومات طبيعية وبيئية تجعله وجهة للتعريف بالحياة الفطرية والنباتات البرية، إلى جانب دوره في نشر الثقافة البيئية وتعزيز ارتباط المجتمع بالطبيعة.

ويأتي تطوير محمية حديقة السليل الطبيعية استجابةً لما تشهده من إقبال سياحي، وما تمتلكه من مقومات بيئية تسهم في رفد الاقتصاد المحلي وتنشيط السياحة الطبيعية، فضلًا عن تنوع الحياة الفطرية التي تحويها.

وتؤكد هذه الجهود أهمية التكامل بين الإكثار النباتي وإدارة المحميات وتنمية السياحة البيئية، بما يحقق التوازن بين المحافظة على البيئة والاستفادة من مقوماتها الطبيعية، ويسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حماية الحياة الفطرية، ودعم مسارات التنمية المستدامة في سلطنة عُمان، تحقيقًا لمستهدفات رؤية "عُمان 2040" في صون الموارد الطبيعية وتعزيز الاستدامة البيئية.