جلسة تستعرض التحولات الراهنة والمستقبلية في أسواق الطاقة
العُمانية: نظّمت وزارة الاقتصاد، ممثلةً بالمكتب الوطني لاستشراف المستقبل، اليوم، الجلسة الثانية من برنامج «حوارات المستقبل» بعنوان «التعامل مع التحولات في مشهد الطاقة العالمي»، لاستعراض التحولات الراهنة والمستقبلية في أسواق الطاقة، وتأثير التطورات الاقتصادية والجيوسياسية والتقنية في اتجاهات العرض والطلب وسلاسل الإمداد، ومناقشة الاعتبارات المرتبطة بهذه التحولات.
تأتي الجلسة لتعميق فهم التحولات العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني، وتعزيز الاستفادة من أدوات الاستشراف في دراسة الخيارات الاستراتيجية والاستعداد المبكر للمتغيرات، كما تتيح جمع القيادات والمسؤولين والمختصين من الجهات الحكومية والقطاع الخاص في مساحة للحوار مع الخبراء الدوليين، وربط المعرفة المستقبلية بأولويات التخطيط وصنع السياسات وقرارات الاستثمار.
واستعرضت الجلسة ثلاثة مسارات تتناول أبعادًا مختلفة لأمن الطاقة؛ يتمحور الأول حول النمو الاقتصادي وتحسّن الإنتاجية مع اتساع تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويركّز الثاني على تصاعد أولوية أمن الموارد والحدود والمصالح الوطنية في عالم أكثر تجزؤًا، فيما يستكشف الثالث متطلبات تحقيق الأمن البيئي طويل المدى والوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050، وطُرحت هذه المسارات التصورية بوصفها أدوات لاستكشاف احتمالات متعددة واختبار الخيارات والاستعداد لنتائجها.
وفي جانب أمن الطاقة، تناولت الجلسة أربعة مرتكزات تشمل إتاحة الوصول إلى الطاقة، وموثوقية الإمدادات، والقدرة على الصمود والتعافي من الصدمات، والتكيف مع المتغيرات المستقبلية، وشمل ذلك مناقشة أهمية تنويع الموارد، وتوافر القدرات والبنية الأساسية، ومرونة الاستجابة لتغيرات العرض والطلب، والقدرة على استعادة الخدمات الأساسية، إلى جانب تهيئة الظروف الاقتصادية والاستثمارية اللازمة لتطوير منظومات الطاقة.
كما تناولت العروض المسارات المحتملة للطلب على النفط والغاز الطبيعي والكهرباء، وتفاوت وتيرة التحول بين القطاعات والمناطق، وشملت الموضوعات مستقبل استخدام النفط في الطيران والصناعات البتروكيماوية، ودور الغاز الطبيعي في الصناعة وتوليد الكهرباء، وآفاق الغاز الطبيعي المسال، وتطور استخدام المركبات الكهربائية، وما تفرضه هذه المتغيرات من احتياجات للاستثمار في الإنتاج والشبكات والتخزين.
يُذكر أن برنامج «حوارات المستقبل» يعمل على بناء معرفة تراكمية بالاتجاهات والتحولات المؤثرة في مستقبل التنمية، من خلال استضافة خبراء ومتخصصين وتبادل الرؤى والمنهجيات والتجارب الدولية، ويستهدف البرنامج تعزيز التفكير المستقبلي لدى القيادات والمؤسسات، وتطوير القدرة على اختبار الفرضيات واستكشاف البدائل، ودعم توظيف نتائج الحوار في دراسة الموضوعات الوطنية والسياسات الاستباقية.
