No Image
عمان الثقافي

لا يجرؤ على الحزن

28 أكتوبر 2026
28 أكتوبر 2026

(1)

لا يجرؤ على الحزن

يسكن إلى السكون

يُربكه أنين الليل

ونداءُ الفوضوية

للذاكرة والمَغرم

بتجليات الخراب

كأنما الحكاية

تنفث روحها من الرماد

(2)

يطوقه صمتٌ قاتم

تُشاكسه أطياف الخذلان

لِتغدوَ ملامحَ أيّامه

مُصدقًا خيباته على مهل

(3)

يناجي روحًا في الغياب

مُستعجبًا العُمر

رفقة سؤاله الكوني

على أي جرفةٍ صفونا. . . ؟

(4)

ثابت المكان

يختلسه الزمن

فيكون معبرًا

لما يوازيه

(5)

يراه العابرون

أين وجهته . . . ؟

كل الجهات

لكن ما أقل الطرق

وما أكثر الوعود

(6)

انتظاره

حدثٌ

جوابه

سؤال

عبوسه . . .

أصدق الابتسام

(7)

غادرته الحافلات

وأقام في المحطة

يستجدي مُقلًا من الوجود

(8)

غدا كشعاب الجبل

بدمع السماء

ذارفًا الوادي

راويًا للشوك

(9)

له يومٌ به

العيون توادع آخر أنفاسها

يتمزق آسفًا

بأن كان المودع الوحيد

ما قبل الحافلة

والعين الأخرى

لها سيارةٌ أخرى

تستهل الغياب

(10)

يستجدي الحكاية من كل أثر

ينحره تَاريخه المهزوم

يقفُ مشلولًا

أمام ذاكرةٍ تَذكُر كل عهده

(11)

بين ترميمِ نقوشٍ يدركها الآن

بين تفسيراتٍ خاطئةٍ وصائبة

بين أطفالٍ وعجائز وأرياف

بينه وبين انمساخ ظله

(12)

يُنعش الفرح

بقدحٍ وأغنية

ونديمٍ ولَيل

وأضحوكة مغمومة

يستنكر الشمس

سرمدي الاحتفال

(13)

يرى الصورة

لم ينهمر له الدمع

ولكن تلألأت العَين

بعد أن أيقن بأن عَينه

انفصلت عن قلبه . . . !

(14)

يطفو الفضاء

يحاكي الطيف

يحضن الكلمات

نازفًا الحرف من وريده

يقاوم الذكرى

يغالط الحقيقة

يستعصي أن يكره

يُقدس رابطه البيولوجي

كأنما في تلك الكُريات

حنينٌ

كما قال أهل الشام

وأمان

(15)

يذرو رماد نثره

راقيًا يقينه

بأن حزنه وَحشٌ جسور . . . !