عمان اليوم

ندوة بالسويق تستعرض نماذج مبتكرة لتنمية الاستثمار الوقفي

25 أكتوبر 2026
25 أكتوبر 2026

السويق – سعيد العلوي

أوصت ندوة «الوقف استثمار وأثر»، التي أقامها مكتب الأوقاف والشؤون الدينية بولاية السويق اليوم برعاية سعادة عيسى بن أحمد المعشني والي السويق، بتعزيز المساهمة المجتمعية في تنمية الأصول الوقفية، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات الخيرية لدعم المشروعات الاستثمارية الوقفية، بما يسهم في استدامة مواردها وتعظيم عوائدها الدينية والاجتماعية والاقتصادية.

وأكدت الندوة -التي أُقيمت بمكتب والي السويق- أهمية حث الوكلاء وأفراد المجتمع على المساهمة في تنمية الأصول الوقفية، وتعزيز الشراكة المجتمعية لدعم مشروعات استثمار الأوقاف، بما يحقق استدامتها ويعظم منافعها. كما شددت على ضرورة توجيه تنمية الأوقاف وأموال المساجد نحو مشروعات آمنة ومستدامة تسهم في خدمة المساجد وتعزيز رسالتها الدينية والاجتماعية.

ودعت التوصيات إلى تعزيز ثقافة الاستثمار الوقفي لدى الوكلاء وأفراد المجتمع، والانتقال من الاقتصار على إدارة الأصول الوقفية إلى تنميتها واستثمارها وفق أسس اقتصادية مدروسة وضوابط شرعية وقانونية واضحة، إلى جانب تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات الخيرية لإنشاء مشروعات استثمارية وقفية نوعية، وتطوير آليات التعاون بما يسهم في تنويع مصادر الدخل وتعظيم العائد الوقفي.

كما أكدت أهمية تطوير آليات إدارة الأوقاف ومتابعة استثماراتها وفق مبادئ الحوكمة والشفافية والكفاءة، وتعزيز الوعي بأهمية استدامة أموال المساجد والأوقاف وصونها وتعظيم نفعها، بما يضمن استمرار أثرها للأجيال القادمة. ودعت الجهات المختصة إلى تبني مبادرات استثمارية وقفية مستدامة تتوافق مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، وتسهم في تنمية الموارد المالية وتعزيز الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية.

وشددت التوصية الختامية على أهمية تعزيز ثقافة التبرع والمساهمة في تنمية الأوقاف، وحث الوكلاء وأفراد المجتمع على دعم مشروعات الوقف الاستثمارية، مع المحافظة على الأصول والالتزام بشروط الواقفين والمصارف الشرعية المخصصة لها، تحقيقًا لاستدامة الوقف وتعظيم أثره الديني والاجتماعي والاقتصادي.

وتضمنت الندوة أربع أوراق عمل استعرضت تجارب ومبادرات في مجال الاستثمار الوقفي وتطوير آلياته. وقدم مسعود بن سعيد الشماخي ورقة العمل الأولى بعنوان «الاستثمار الوقفي في شركة إبانة»، تناول فيها دور الشركة في تنمية الوقف، والانتقال من الاستثمار الوقفي إلى الاقتصاد المعرفي، من خلال الاستثمار في التقنية والمعرفة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وتقنيات اللغة العربية والتحول الرقمي وصناعة الخطوط العربية، مستعرضًا الإمكانات التي يتيحها الاستثمار في مجالات التقنية الحديثة.

وقدم الشيخ سليمان بن ناصر الناعبي رئيس مجلس إدارة مؤسسة بركاء الوقفية العامة والسهم الوقفي، ورقة العمل الثانية بعنوان «سبل التميز في العمل التطوعي»، استعرض خلالها تجربة مؤسسة بركاء الوقفية العامة بوصفها نموذجًا للعمل التطوعي في مجال الوقف، موضحًا 21 بندًا وسمات تبرز جوانب التميز في هذه التجربة.

وتناول قيس بن حمدان السناني في ورقة العمل الثالثة آلية الاستثمار عبر برنامج «وقف»، مستعرضًا مفهوم الوقف وخطوات طرح أراضيه للاستثمار، ودور الوكلاء في هذا المجال، إلى جانب عرض نماذج ناجحة داخل سلطنة عُمان وخارجها، وتسليط الضوء على الأثر المجتمعي للوقف.

أما ورقة العمل الرابعة، التي قدمها غصن بن سالم الخصيبي، فجاءت بعنوان «منصة تعاقد»، واستعرضت المنصة بوصفها منصة للمشتريات والتعاقدات الخاصة بالأوقاف والمؤسسات الخيرية والربحية، تهدف إلى تسهيل إجراءات التعاقد والتوريد والبناء من خلال موقع واحد.

وفي ختام الندوة، كرّم سعادة راعي المناسبة مقدمي أوراق العمل وعددًا من الشخصيات المجتمعية الذين أسهموا في إقامة أوقاف يبقى أثرها شاهدًا على عطائهم، ثم زار راعي الحفل والحضور المعرض المصاحب للندوة.