No Image
الاقتصادية

الذهب يتراجع مع ترقب المستثمرين إشارات من المركزي الأمريكي بشأن الفائدة

22 أكتوبر 2026
22 أكتوبر 2026

"رويترز" تراجعت أسعار ⁠الذهب في مستهل تعاملات الأسواق الآسيوية اليوم الخميس، وسط ترقب المشاركين في ​السوق لاجتماع السياسة النقدية ​لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) المقرر عقده الأسبوع المقبل بحثا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.6 بالمائة إلى 4115.50 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن سجل الأربعاء أدنى مستوى له منذ ⁠15 أكتوبر عند 4104.33 دولار. ونزلت العقود الأمريكية ⁠الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.4 بالمائة إلى 4132.30 دولار.

وتوقع جميع خبراء الاقتصاد تقريبا الذين شملهم استطلاع أجرته رويترز ألا يرفع المركزي الأمريكي الفائدة هذا الشهر، إذ يتحلى صانعو السياسة بالصبر رغم التضخم العنيد الذي يتطلب اتخاذ إجراءات أكثر صرامة.

وينصب تركيز السوق على اجتماع ‌السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي يومي 27 و28 أكتوبر ​وبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر صدورها الأسبوع المقبل. وتمثل هذه البيانات ​مؤشرا رئيسيا ‌يحظى ⁠بمتابعة وثيقة من البنك المركزي الذي يتطلع للوصول بمعدل التضخم إلى اثنين بالمائة.

ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، يتوقع المتعاملون بنسبة لا تتجاوز ​16 بالمائة أن يرفع المركزي الأمريكي الفائدة الأسبوع ⁠المقبل، لكنهم ​يتوقعون بنسبة تصل إلى 90 بالمائة أن يقوم برفعها في ديسمبر.

وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة بالسلب على أسعار الذهب لأنها تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك التي لا ​تدر عائدا.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.1 ​بالمائة إلى 57.33 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 1.1 بالمائة إلى 1609.95 دولار، وهبط البلاديوم 0.8 بالمائة إلى 1078.52 دولار.

في حين، توقف ⁠الدولار عن التراجع مؤقتا وبدأ المستثمرون في توخي الحذر قبيل سلسلة ​من اجتماعات البنوك المركزية ​المقررة الأسبوع المقبل.

ويقبل المتعاملون على الدولار انطلاقا من افتراض أن ازدهار الذكاء الاصطناعي سيبقي الاقتصاد الأمريكي في حالة انتعاش وأن النمو القوي سيدعم بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وتشير المكاسب الأحدث للجنيه الإسترليني وعملات كل من كندا وأستراليا ونيوزيلندا، التي سجلت ⁠جميعها في الآونة الأخيرة أعلى مستوياتها مقابل الدولار في عدة أسابيع، ⁠إلى أن المراهنات على الدولار قد تراجعت قليلا، رغم أن التحركات اليوم الخميس جاءت طفيفة.

وحظي الجنيه الإسترليني، الذي سجل أعلى مستوى له في شهر عند 1.3409 دولار في ‌وقت سابق من الأسبوع، بدعم من ​بيانات التضخم البريطانية التي ⁠جاءت أقوى من المتوقع، وتماسك عند 1.33955 دولار.

أما ​الدولار الأسترالي، الذي سجل الأربعاء أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، فظل فوق 70 سنتا أمريكيا عند 0.7025 دولار، في حين ​دفعت التوقعات برفع الفائدة الأسبوع المقبل في نيوزيلندا العملة النيوزيلندية إلى أعلى مستوى لها في شهر عند 0.5709 دولار.

ومن المتوقع أيضا أن يرفع بنك كندا أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، مما أبقى الدولار الكندي قرب أعلى مستوى له في ‌شهر عند 1.4032 دولار كندي مقابل الدولار.

وحوم اليورو والين ضمن نطاقات ​ضيقة، وأدى التهديد بالتدخل واحتمال رفع أسعار الفائدة إلى بقاء العملة اليابانية ​عند ‌مستوى 158 ⁠مقابل الدولار.

وشهد اليورو تراجعا مستمرا على مدار شهر، ليصبح بذلك أداة مواتية للمراهنة على ارتفاع الدولار، إذ أدت المخاوف المالية في فرنسا وهشاشة قطاع ​الطاقة في أوروبا إلى جذب المستثمرين الذين يراهنون على ⁠انخفاض العملة.

ومن ​المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة القياسي عند 2.5 بالمائة الأسبوع المقبل، إلا أن السوق تتوقع رفعا للفائدة قبل نهاية العام. كما تتوقع الأسواق تثبيت الفائدة في طوكيو على أن يكون الرفع التالي، ​إلى 1.5 بالمائة، في أوائل العام المقبل.

ومن المتوقع أن يبقي ​مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سعر الفائدة دون تغيير في أكتوبر على أن يقوم برفعها في ديسمبر.