الذهب يرتفع مع تراجع النفط.. والدولار يتماسك قبيل اجتماع "الفيدرالي"
"رويترز": صعدت أسعار الذهب بشكل طفيف اليوم إذ خفف تراجع أسعار النفط بعض المخاوف بشأن التضخم قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، المقرر الأسبوع المقبل، والذي من المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير.
وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمئة إلى 4171.60 دولار للأوقية (الأونصة) ، في حين ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر كانون الأول 0.26 بالمئة إلى 4196.90 دولار.
وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى يو.بي.إس "انخفاض أسعار النفط يخفف الضغط على مجلس الاحتياطي الاتحادي، الأمر الذي يدعم الذهب. واللافت للنظر هو أن الذهب صامد حتى مع ارتفاع الدولار، إذ يستفيد كلاهما من الطلب على أصول الملاذ الآمن".
وانخفضت أسعار النفط من أعلى مستوى لها في خمسة أشهر بعد أن أعفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب روسيا من عقوبات ورسوم جمركية مما قد يؤدي إلى زيادة صادرات الوقود الروسية.
وخفف انخفاض أسعار النفط بعض المخاوف بشأن التضخم بعد قراءات قوية لمؤشر أسعار المستهلكين، ومؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مدفوعة جزئيا بارتفاع تكاليف الوقود.
وينتظر المستثمرون الآن اجتماع مجلس الاحتياطي الأسبوع المقبل وبيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، وهو المقياس المفضل للبنك المركزي لقياس التضخم.
وأضاف ستونوفو "نتوقع أن يبقي مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة دون تغيير هذه المرة، لذا قد لا يكون الاجتماع بحد ذاته محركا رئيسيا للذهب. وسيكون العامل الرئيسي هو ما ستكشفه البيانات القادمة عن التضخم وسوق العمل بشأن مسار أسعار الفائدة".
وفقا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي يتوقع المتعاملون بنسبة 15 بالمئة فقط رفع أسعار الفائدة هذا الشهر، في حين جاءت التوقعات برفعها في ديسمبر كانون الأول عند 89 بالمئة.
ورغم أن الذهب أداة تحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدا.
ورجح صندوق النقد الدولي يوم الجمعة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس مرة واحدة أخرى على الأقل هذا العام لمكافحة الضغوط التضخمية.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 0.85 بالمئة إلى 57.49 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 1.27بالمئة إلى 1651.05 دولار، وارتفع البلاديوم 1.17 بالمئة إلى 1125.44 دولار.
و ارتفع الدولار في بداية التعاملات الآسيوية يوم الاثنين من مستويات كانت قريبة من أدنى مستوياته خلال الشهر، في حين ضغطت احتجاجات عنيفة في فرنسا على اليورو.
وانخفض اليورو 0.1 بالمئة إلى 1.1225 دولار مع بدء التداول في آسيا. وساعد تراجع العملة الموحدة، التي تتمتع بأكبر وزن في مؤشر الدولار، على استقرار العملة الأمريكية التي جرى تداولها عند 101.83.
وندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الأحد بمشاهد العنف "الصادمة" على هامش احتجاجات بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، في خطاب إلى الأمة نقله التلفزيون، بعد يوم من أسوأ أيام الاضطرابات التي شهدتها فرنسا منذ سنوات.
وقال كيران وليامز مدير شؤون العملات الآسيوية لدى إن توتش كابيتال ماركتس في لندن "اضطرابات مطلع الأسبوع مؤثرة بالنسبة لليورو بصورة رئيسية من خلال السندات الفرنسية أكثر من كونها مؤثرة بشكل مباشر".
واستقر الدولار مقابل الين عند 158 ين، بعد أن قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا إن التضخم الأساسي "قريب جدا" من هدف البنك المركزي البالغ اثنين بالمئة.
واستقر الدولار عند 6.6842 يوان في التعاملات الخارجية، قبيل صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الصيني للربع الثالث. ومن المتوقع أن يكون الاقتصاد الصيني قد تسارع قليلا في الفترة، بعد أن سجل أدنى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات.
وفي أسواق آسيا الناشئة، سينصب جانب كبير من الاهتمام على الروبية الإندونيسية بعد تهديد إم.إس.سي.آي الأسبوع الماضي بخفض تصنيف سوق الأسهم في البلاد إلى وضع "مستقل"، وهو ما أدى إلى تهاوي الأسهم 11.6 بالمئة.
ولامست الروبية أضعف مستوى لها في نحو ثلاثة أشهر يوم الجمعة، لتغلق عند 18000 مقابل الدولار.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.3 بالمئة إلى 0.6965 دولار أمريكي، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5656 دولار أمريكي. واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3329 دولار.
وتراجعت أسعار النفط مع استئناف التداول في آسيا يوم الاثنين، إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.7 بالمئة إلى 108.02 دولار للبرميل، بعد أن أعفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب روسيا من عقوبات ورسوم جمركية قد تؤدي إلى زيادة صادرات الوقود الروسية.
وبالنسبة للعملات المشفرة، ارتفعت بتكوين 1.4 بالمئة إلى 82067.66 دولار، بينما صعدت إيثر 3.0 بالمئة إلى 2420.22 دولار.
