آخر الأخبار
عنوان الرواية وعنوان الفيلم

عنوان الرواية وعنوان الفيلم

Vorlesen mit webReader

يوسف القعيد –
المخرج منير راضى طلب من الدكتور يحيى عزمي تحويل الرواية لمشروع فيلم. وقد كتب لها سيناريو وحوار. ثم تطوع خيرى بشارة بكتابة سيناريو همس المحيطون بمنير راضى له. أن خيرى يحاول إلباس منير زيه الخاص. وأنه كتب الفيلم الذي يمكن أن يخرجه هو. وهكذا كتب بشير الديك السيناريو الثالث. وقد قال ببساطة في جلسة العمل الأولى. أن الرواية ينقصها قليل من الكوميديا. وقليل من الغناء. حتى يتم التقليل من التجهم والكآبة بها.
منير راضي استبدل عنوان الرواية: يحدث في مصر الآن . بعنوان: زيارة السيد الرئيس. وقد جرى لبس بين الفيلم وفيلم آخر عنوانه: موعد مع الرئيس. عرض في وقت متقارب معه. وكنت وما زلت منحازاً لعنواني . أيضاً قد رضخ لشرط الرقابة بعدم ظهور الرئيسين السادات ونيكسون في الفيلم. وهذا دفعه لأن يأتي بمن يقلد نيكسون. ومن يقلد السادات من أهالي البلد. كما أن منير راضي رفض تماماً الاستعانة بأغنية أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام . «شرفت يا نيكسون بابا. يا بتاع الوتر جيت» ويبدو أن هناك من قال له أنه إن استخدم هذه الأغنية سيجعل الشيوعيين يركبون فيلمه.
أما الحرب في بر مصر. فقد أنتجها المنتج الفلسطيني حسين القلا. وقبل ذهابي للقائه قال لي الإعلامي المعروف: محمود سعد. إن هذا الرجل قرر أن يصبح منتجاً سينمائياً. حتى ينتج الحرب في بر مصر. من شدة إعجابه بالرواية. ولم يكن حسين القلا يعتبر أنه ينتج فيلماً بقدر ما كان يتصرف كأنه يقوم برسالة. وقد سعدت كثيراً عندما أبلغوني أن محسن زايد سيكتب السيناريو والحوار. فهو أفضل من حول النص الأدبي إلى رؤيا سينمائية وتلفزيونية.
وتلك شهادة نجيب محفوظ عنه. كان يشعر بالاطمئنان التام عندما يعرف أن محسن زايد هو الذي سيحول عمله إلى دراما سينمائية أو تلفزيونية. وكم كان أسفه كبيراً. عندما توفي محسن زايد. اعتبر أن الأدباء خسروا جسراً حقيقياً بينهم وبين الشاشة الكبيرة أو الصغيرة. خصوصاً أن محسن قد مات قبل إكمال مسلسلين كان قد بدأ كتابتهما على شكل أجزاء. عن روايتي نجيب محفوظ: الحرافيش وحديث الصباح والمساء. فضلاً عن أن محسن زايد ابن جيلي وقريب مني فكرياً وسياسياً.
من البداية كان صلاح أبو سيف مصراً على تغيير عنوان الفيلم من الحرب في بر مصر إلى المواطن مصري. كل مجموعة العمل كانت في جانب الإبقاء على عنوان الرواية عنواناً للفيلم. وهو في جانب العنوان الذي اختاره للفيلم: المواطن مصري. وعندما واجهته بذلك. قال لي أن الفيلم مسؤولية المخرج. كما أنه لابد من التفرقة بين ديمقراطية المناقشة وديكتاتورية القرار.
وعندما أبلغني صناع الفيلم برغبتهم في السفر إلى باريس. لعرض بطولة الفيلم على عمر الشريف. حتى توجست شراً. وبالفعل فإن مجيء عمر الشريف وقيامه بدور العمدة أدى إلى تغييرات جوهرية بين الرواية والفيلم. روايتي بطلها مصري الذي حارب في أكتوبر. ولو باسم ابن العمدة. في حين أن الفيلم بطله العمدة. كذلك فإن مشهد الحرب قد تراجع . ليسبقه مشهد عودة الإقطاع للريف المصري في أوائل سبعينيات القرن الماضي.
كان عمر الشريف «داهية» في طريقته للوصول إلى ما يريده. عندما أتى من باريس طلب عد المشاهد التي سيمثلها. وهل هي أكثر مشاهد في الفيلم أم لا؟! وعندما عرف أن مشاهد عزت العلايلي وعبد الله محمود أكثر من مشاهده. بدأت عملية التعديل التي امتدت من عدد المشاهد إلى جوهر العمل الفني. أنا من المؤمنين أن الفيلم لا يجب أن يكون نسخة طبق الأصل من الرواية. اختلاف الشكل الفني والأدوات المستخدمة يؤدي لاختلاف التناول. لكن بشرط ألا يتم الاقتراب من القضية الجوهرية التي تدور حولها الرواية.
بالنسبة لـ: يحدث في مصر الآن. كتبت روايتي لأقول أن زيارة نيكسون لمصر. يونيو 1974 خرج منها الزمن الأمريكي كله. وهي الفكرة التي كتبها الدكتور فؤاد زكريا في مقال بمجلة روزاليوسف في ذلك الوقت. ورغم التغييرات التي أدخلها بشير الديك ومنير راضى. ظل المعنى موجوداً. وفى الحرب في بر مصر. كان هدفي أن أقول أن حرب أكتوبر العظيمة أبدعها فقراء الشعب المصري . وحاول أغنياؤه جعلها مشروعاً استثمارياً. ورغم الحذف والإضافة والمط والتطويل. إلا أن المعنى الجوهري ظل في الفيلم.
لي رواية ثالثة جرى تحويلها لفيلم تلفزيوني. هي: البيات الشتوي. أخرجه الدكتور هشام أبو النصر. وقامت ببطولته الفنانة صابرين. إرضاء لمسؤول ما. لكن هذه القصة لا تعنيني كثيراً. لا أعتبر أن البيات الشتوي الرواية التي تتحدث عن حلم ظهور البترول في دلتا نهر النيل في مصر. قد حولت إلى عمل فني حتى الآن.
لكن تبقى بعض المشروعات التي لم تكتمل. إنها المشروعات السينمائية الناقصة بالنسبة لرواياتي. فمنذ أعوام اتصل بي المرحوم عبد الحي أديب. وأبلغني أنه قرأ روايتي: أيام الجفاف. وقرر تحويلها لفيلم سينمائي. وبعد أسبوع من الاتصال جمعني بمخرج سينمائي هو علاء محجوب. وتم التعاقد وانتهى عبد الحي أديب خلال شهور من كتابة السيناريو. لكن الموضوع تعثر. سمعت أنه عُرض على نور الشريف واعتذر. ونفس الرواية قرأت في الصحف أن المخرج هاني لاشين يفكر في تحويلها لفيلم سينمائي. ولم يتقدم الأمر عن ذلك خطوة واحدة.
أيضاً أرسل لي المخرج وائل إحسان أنه يريد تحويل أيام الجفاف لفيلم سينمائي. وإن كنت لا أعتقد أن صلته بالنجوم الجدد في السينما المصرية قد تمكنه من إنجاز مشروعي. لقد دخل النجوم الجدد أبطال سينمات المولات. السينما المصرية من الباب. ليخرج الأدب الروائي من الشباك في نفس اللحظة. ولن يعود مرة أخرى. إلا بعد إعادة النظر في صناعة السينما المصرية كلها.
ثم جاءني محمد الشناوي نجل الفنان كمال الشناوي. وزوج ابنة شقيقة عبد الحليم حافظ. راغباً في تحويل رواية: لبن العصفور لفيلم سينمائي. ولم يكتمل المشروع. لأن الفنانة يسرا وقتها رفضت أن تلعب دور أم. أيضاً جاءني المنتج هاني جرجس فوزي والمخرج شريف شعبان وطلبا تحويل رواية: لبن العصفور لفيلم سينمائي. وكما جاءا فقد انصرفا. وأنا أعذرهما. فالزمن ليس زمن الرواية التي يمكن أن تصبح فيلماً سينمائياً.

فبراير 17, 2017

Facebook Comments

إنستغرام

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats