922838
922838
مرايا

د. حكمت جمال: ختان الذكور آمن لكن يحتاج لبعض الاحتياطات

15 فبراير 2017
15 فبراير 2017

تستغرق فترة الشفاء من 7 إلى 10 أيَّام -

كتبت: مروة حسن -

الخِتانُ هو عمليّةُ استئصال القلفة، وهي الجلدة التي تغطِّي ذروة القضيب، وتُجرى هذه العمليَّة للمواليد الجدد في أكثر الأحيان. ويوضح أخصائي جراحة بولية وتناسلية ومعالجة العقم وأمراض الذكورة بمجمع البشرى التخصصي الطبي د. حكمت حمد جمال أن هناك منافع طبّية للختان، وله بعض المخاطر أيضاً إذا لم يُجر بشكل صَحيح وبيد خبيرة. ومن المَنافع الممكنة: انخفاضُ خطر الإصابة بأمراض المسالك البولية أو سرطان القضيب والأمراض المنقولة جنسيَّاً، أمَّا المخاطرُ فمن بينها الألمُ واحتمال ضعيف لحدوث نزف أو عدوى، وتزداد هذه المخاطرُ عند الأطفال الأكبر سناً وعندَ الفِتيان والرجال، وعليه يقرِّر الآباءُ ما هو الأفضل لأبنائهم، استناداً لاختياراتهم الدِّينية والشخصيَّة.

إجراء الختان

وأضاف يجرى الختان بعدَ يوم أو يومين من الولادة، ويكون ذلك في غرفة الحضانة في المستشفى عادة، لذلك، من المستحسن أن تجري استشارة الأهل قبلَ الولادة بشأن إجراء أو عدم إجراء الختان، كما يمكن إجراء الختان أيضاً كعملية لمريض خارجي، أي يمكن إجراؤه بعدَ خروج الأم من المستشفى، ويعود الطفل إلى البيت في اليوم نفسه. يمكن إجراءُ الختان تحت التَّخدير أو من دون تخدير، وبما أنَّه عمليةٌ مؤلمة، فمن الأفضل إجراؤها تحت التخدير، وتستغرق العمليةُ حوالي ربع ساعة. يُمكن حقنُ المادَّة المخدِّرة حول قاعدة القضيب أو حول القلفة، كما يمكن إجراءُ التَّخدير بواسطة مرهم، وهذا ما يُسمَّى التخدير الموضعي، حيث يوضع ملقطٌ خاص أو حلقة بلاستيكية حول القضيب على مستوى الحَشَفة، وهي الجزءُ الذي يشبه المخروط من القضيب، ثمَّ تُقطع القلفة بعد ذلك. ثمَّ يُغطَّى القضيب بمرهم، ويُلفُّ بالشاش من غير شدٍّ.

المخاطر والمضاعفات

ويؤكد أخصائي الجراحة البولية والتناسلية: هذه العملية آمنة للغاية، ولكن هناك مخاطر ومضاعفات ممكنة يمكن أن تفيدَ معرفتُها في الكشف المبكِّر عنها ومعالجتها. من هذه المخاطر إمكانيةُ حدوث النزف، ومن الطبيعي أن تشاهد في الأيَّام الأولى بعد العملية بعضَ نقاط الدم مكان الجرح، ولكنَّ النزفَ الغَزير غير طبيعي، ويجب إبلاغُ الطبيب عنه. أما العائلات التي يوجد فيها مرضُ النَّاعور فيجب فحص الطفل قبلَ إجراء هذه العملية أو غيرها من العمليات. كما يمكن أن تحدث العدوى أيضاً، ومن علامات العدوى خروجُ مفرزات برائحة نتنة، أو ظهور قَرحات مكسوة بالقشور ومليئة بالمفرزات، أو التورُّم الزائد للقضيب، وفي هذه الحالات، يجب إبلاغ الطبيب. إنَّ حدوث صعوبة في التبوُّل أمر نادر، ولكنَّه ممكن، وإذا لم يتبوَّل الطفل في غضون ست إلى ثماني ساعات بعد العملية، فلا بدَّ من إبلاغ الطبيب. وفي حالاتٍ نادرة جداً، يمكن أن تؤدِّي العملية إلى جرح القضيب أو تشويهه.

العناية

ويضيف د. حكمت: يستغرق شفاءُ القضيب بعد هذه العملية من سبعة إلى عشرة أيَّام، ومن الطبيعي في اليوم الأوَّل أن يبدو القضيبُ مدمَّى مع وجود قشرة أو مُخاط مائل إلى اللون الأصفر، ومن الطبيعي أيضاً مشاهدة بعض النزف، وفي غضون أسبوع يشفى القضيب بسرعة، ويمكن تنظيفُ القضيب خلال فترة التئام الجرح، ويجري تغييرُ الشَّاش مع تغيير حفاضة الطفل، وقد يسبِّب لمسُ القضيب القليل من الألم للطفل.

وبعد تنظيف القضيب وتجفيفه، يوضع عليه قليل من مادَّة الفازلين لكي لا يلتصق الجرح على الحفاض، ونواظب على هذا الإجراء حتَّى يشفى القضيب تماماً، وبحسب دقَّة العملية، ويمكن أن توجد حلقة بلاستيكية حول القضيب، وتسقط هذه الحلقةُ عادة من تلقاء ذاتها في غضون أسبوع أو عشرة أيَّام.

استدعاء الطبيب

يجب استدعاء مقدّم الرعاية الصحِّية إذا لاحظ الأهل أياً من المضاعفات التالية:

• عدم تبوُّل الطفل بعد ست إلى ثماني ساعات من الختان.

• وجود نزف مستمرٍّ يزيد على بضع نقاط.

يجب أيضاً استدعاء الطبيب إذا شكَّ الأهل بوجود عدوى؛ وعلاماتُ العدوى هي:

• تورُّم رأس القضيب مع وجود احمرار حوله.

• وجود مفرزات نتنة الرائحة أو خروج مفرزات من رأس القضيب.

• وجود قرحة مكسوة بقشرة وممتلئة بسائل.

ويشير أخصائي جراحة بولية وتناسلية ومعالجة العقم وامراض الذكورة بمجمع البشرى التخصصي قائلا: يكون رأسُ القضيب مغطَّى بجلدة قابلة للانسحاب تُسمَّى الغرلة أو القلفة، والختانُ هو العملية التي يجري فيها استئصالُ هذه الجلدة. بشكل عام، يقوم الأهل بختان ابنهم لأسباب دينية أو من أجل النظافة الشخصية أو العناية الصحِّية الوقائية، وهو عمليةٌ واسعة الانتشار وآمنة، ومخاطرُ ومضاعفات هذه العملية نادرة جداً، ولكنَّ معرفتها يمكن أن تساعد على كشفها ومعالجتها باكراً في حال حدوثها.